|
Administrator
|
 |
« في: April 15, 2008, 01:34:29 PM » |
|
قرية كشكاوا ... مرآة تجسد اضطهادات شعبنا ماجد أيشـو تقع قرية كشكاوا الى الشمال من مدينة عقرا وعلى ارتفاع 1829 قدم عن مستوى سطح البحر, ويمر نهر الخازر في اراضيها من الجهة الشمالية الشرقية للقرية , بلغ عدد سكانها 174 نسمة حسب إحصاء عام 1957 حيث سكن القرية قرابة 100 عائلة في 30 داراً سكنية قبل عام 1963 عندما أحرقت من قبل مرتزقة النظام الزيباريين بحجة انتماء بعض رجالاتها الى الحركة الكردية , وقتل في تلك العملية من أهالي القرية ومن المنتمين الى الحركة الكردية كل من دانيال توما وموشي زيا ويوخنا شماس اضافة الى أخرين من قرى اشورية اخرى وهرب أهلها الى المدن العراقية المختلفة حتى عودتهم بعد بيان 11/ أذار/ 1970 وإعادة بناء القرية من جديد حتى عام 1987 عندما هدمت القرية كلياً من قبل السلطة واعتبرت القرية ضمن المناطق المحرمة ونقل ساكنيها الى مخيم سكني تم بناءه لاحقاً , وبدأت رحلة العودة الى القرية مرة ثانية بعد عام 1991 ويبلغ عدد الدور المبنية اليوم 40 داراً , والمضحك المبكي هو بقاء القرية مضطهدة وعلى يد نفس الاشخاص قبل سقوط النظام وبعده , فمن المعلوم لدى الكثيرين أن المرتزق محمود آغا الزيباري وأبنه زبير, كانا من الد أعداء الحركة الكردية , واكثر المرتزقة الذين قاموا باعتداءات صارخة ضد ابناء شعبنا الآشوري وحتى الكردي في القتل وحرق القرى والنهب والسلب والاعتداء على اعراض الناس حتى تم تسميم الأبن بمادة الثاليوم عندما كشفت السلطة تعاونه سراً مع الحركة الكردية في أوائل الثمانينات بعد أن تزعم القيادة بعد وفاة والده ليصبح من اشهر المرتزقة في اعتدائاته الاثمة على أبناء شعبنا حيث كان سبباً مباشراً ليزيد نقمة أبناء شعبنا على الحكومات العراقية وسبباً لهجرة قراهم , فكانوا يتعرضون لاضطهاد مزدوج من قبل السلطة بحجة تعاونهم مع الحركات الكردية , ومن قبل البيشمركة بحجة تعاونهم مع السلطة , ويظهر لنا اليوم الامر جلياً بأن الحركة الكردية كانت وراء تهجير ابناء شعبنا من قراهم بهدف تكريدها مستغلة عناصرها داخل السلطة الى جانب اعتداءاتها المباشرة ثم نقل صورة لا إنسانية عن اعتداءات السلطات العراقية على السكان الآشوريين المسيحيين الذين تعرضت قراهم الى الحرق والقصف من قبل السلطة , لكسب الراي العام العالمي المسيحي لدعم قضيتهم , وقد نجحوا في سياساتهم وحصلوا على دعم الغرب لهم كما نجحوا نجاحاً باهراً في تكريد قرانا ومناطقنا الآشورية , وتكريد مدينة دهوك الآشورية المسيحية خير دليل على كلامنا .
وما دفعنا الى الكتابة في هذا الموضوع هو ما استجد من الاضطهاد والظلم على هذه القرية البريئة التي دفعت ثمناً غالياً ودماء زكية من خيرة ابنائها للدفاع عن ارضهم وكرامتهم وعن المنطقة , ولم يحصدوا غير الظلم والاضطهاد على يد من يعتبر نفسه حامي القوانين والانظمة , حيث فوجيء اهل القرية يوم الاربعاء الماضي المصادف 9 نيسان بعشرات القطعان من الاغنام والتي يقدر عددها بالاف الرؤوس تسرح في مراعيهم فهب رجال القرية لطرد هذه الاغنام من أراضيهم الامر الذي ادى الى الاشتباك مع الرعاة واصحاب الاغنام حيث نشبت بينهم معركة حامية بالايدي والحجارة والعصي كانت على حافة الاشتباك بالأسحلة النارية وقدر أن تنتهي المعركة بدون خسائر بشرية والاكتفاء ببعض الجرحى من الطرفين اثر الاشتباكات التي جرت بينهم , وهذه ليست المرة الاولى التي يتجاوز عليهم الاخوين رضى وشمال الزيباري اولاد زبير محمود آغا الزيباري الذي تم ذكره في أول مقالنا , فقبل سقوط النظام وبعده قام الاخوين بتأجير مرعى القرية ولمرات عديدة الى أصحاب الاغنام من الاكراد السورجيين وقام أهالي القرية بالشكوى ضد هذه التصرفات الغير مسؤولة الى الجهات المختصة والمسؤولة , ووصل الامر الى مسامع السيد مسعود البارزاني ولم يتخذ أي أمر حاسم بشأن الموضوع بالرغم من الاثباتات المسجلة في الدوائر الرسمية وعائدية هذه الاراضي الى أهالي قرية كشكاوا الآشوريين , ولم يحصل تجاوزاً خلال السنتين الاخيرتين , ليعود الامر الى سابق عهده هذا العام لقلة المراعي هذه السنة بسبب قلة الامطار في عموم العراق وبالأخص منطقة الجزيرة وسهل اربيل , فكانت فرصة مؤاتية للأخوين رضى وشمال ليتعاقد رضى الزيباري مع الاكراد السورجيين وشمال الزيباري مع العشرات من الرعاة العرب ليرعوا الاغنام في أراضي كشكاوا لقاء مبالغ مالية استلمت مقدماً وبدون علم أهلها ولا رضاهم , وبعد انتهاء المعركة بانسحاب المتجاوزين من بعض المراعي القريبة من القرية , تقدم مختار القرية ووجهائها طلباً رسمياً الى المسؤولين لحل المشكلة التي اوقعهم فيها الاخوين رضى وشمال الزيباري , وبعد أن قدموا طلباً رسمياً حسب توجيه قائمقام عقرة الى مدير ناحية دينارته حيث تبعية القرية , اخبرهم مدير الناحية أن الموضوع قد سمع به الرئيس مسعود البارزاني ولا أستطيع أن افعل شيئاً سوى تحويل طلبكم الى قائمقام عقرة وبدوره لا يستطيع أن يتخذ أي أجراء يذكر ضد الاخوين المستهترين في المنطقة كونهم أصحاب نفوذ ومن أخوال مسعود البارزاني وأن سلطته تشمل الفقراء والضعفاء والغير موالين لسياسة الحزب القائد ( الحزب الديمقراطي الكردي ) الذي يترأسه مسعود البارزاني , وبالتأكيد فأن مسعود البارزاني سوف يطنش الموضوع ويحاول تهدئة النفوس وتجبير الخواطر كأن يقول سوف نحقق بالموضوع وكل سوف يأخذ حقه وسوف أوصي الى الجهات الرسمية باتخاذ الاجراءات اللازمة , ولن ادع شخصاً يتعدى عليكم ومن جانب أخر يقول لخواله استمروا في تجاوزاتكم حتى يهاجروا ويتركوا القرية لكم كما هو الحال مع قرى دفري وكربيش واصن واركن وجم سنى وغيرها من القرى الآشورية الاخرى المستكردة وسيبقى الموضوع بدون أي حل كما كان دائماً ومع معظم القرى الاشورية المستكردة والمتجاوز عليها في مناطق أخرى والتي تعد بالعشرات فلم يتم حل أي مشكلة بالرغم من الوعود الكثيرة التي وعدوا بها من المسؤولين والقرارات التي اتخذت لصالح ابناء شعبنا لم تكن إلا حبر على ورق , والحل أقتصر على صفحات الجرائد وشاشات التلفزة ولكن لم يطبق شيئاً على ارض الواقع .
والجدير ذكره حول هذه الامور والتي تكلمنا عنها كثيراً وعن دور احزابنا ومؤسساتنا القومية والدينية المتصارعة فيما بينها لامور تافه كالذي حدث في مسيرة الاول من نيسان وكل يعتبر نفسه حامي شعبنا وممثله الشرعي عندما يتعلق الامر بالهريسة والفخفخة وبالمصالح الخاصة , ولكن عندما يتعلق الامر بالتجاوزات على ابناء شعبنا وهضم حقوقهم يتحول معظمهم الى النعام في دفن رؤوسهم في الرمال ,ولا تجد منهم غير السكوت والسكون وتبرير مواقفهم المتخاذله والجبانة والمدافعة عن الاضطهاد الكردي لابناء شعبنا دفاعاً لايستطيع غير الذليل والتافه أن يكون في محلهم , متسابقين في الهجوم على الاصوات المعبرة عن ارادة شعبنا والمطالبة بحقوقه المشروعة , كأن ينفي احدهم شمول شعبنا بقرار الامم المتحدة المدافع عن السكان الاصليين للبلدان , وهذا الذي يبري ساحته من تبعية أحد الاعلاميين الذي القي القبض عليه ويشيد بالعلاقات والاخوة الكردية الآشورية , وهذا الذي يقطع الارزاق والمساعدات عن الهاربين ويهدد بطرده من البيت الذي شيده سركيس آغاجان لمن يشارك في احتفالات الاول من نيسان , وهذا الذي يحرم وذاك الذي يتوعد , ولكن الدفاع عن أراضي قرية كشكاوا وغيرها من القرى المستكردة أو المتجاوز عليها أو التسائل عن المجرمين الذين اغتالوا شبابنا ليست من اختصاصهم ويفضلون نسيانها وعدم ذكرها لانها سوف تأثر سلباً على مدخولهم الشهري ومن الممكن أن تهتز عروشهم المهترئة أصلاً , وبالتاكيد أشاد ممثل شعبنا بالتجربة الديمقراطية جداً في الاقليم الكردي في المؤتمر السياسي الاختصاصي لمناقشة أوضاع الاقليات القومية والدينية في العراق الذي انعقد في فرانكفورد بالمانيا بمبادرة من الجمعية الدولية للدفاع عن الشعوب المهددة www.gfbv.de وبرعاية مؤسسة فريدريش نويمان للحرياتwww.wiesbaden.fnst-freiheit.org الذي انعقد يومي 11-12 من نيسان الجاري ولم يخطر على باله ذكر اضطهادات شعبنا على يد الاكراد من قتل واعتقال وتكريد للهوية وللأرض والاستيطان في اراضينا وقرانا ونحن على مشارف تطبيق المادة 140 من الدستور المؤقت القاضية بتطبيع الاوضاع في كركوك والمناطق المختلف عليها , وبالأخص تفيد المعلومات بقدوم لجنة من الامم المتحدة الى المنطقة للشروع في تطبيق المادة في محافظة نينوى , كل هذه الامور غير مهمة بنظر العديد من مؤسساتنا التي لا هم لها غير زيادة مدخولهم وأن كانت على حساب شعبنا وقضيته , والسؤال الذي نطرحة للذين يحاولون ربطنا بالاقليم الكردي بعد الكلام الذي تليناه أذا كانت قرية كشكاوا التي ضحت بخيرة ابنائها ورجالاتها من أجلهم ما زالوا يعانون من الاضطهاد الكردي وعلى مرئى ومسمع العائلة التي تعتبرونها سنداً لهم ومن قبل أخواله فما بالكم بأبناء شعبنا الذين كانوا حتى سقوط النظام يعتبرونهم من الأعداء ومن الموالين للنظام ..... ؟؟ ومن هنا ارفع صوتي عالياً لاقول لهم كفاكم خيانة لشعبنا وكفاكم سمسرة بحقوقه , فالتاريخ سيقول كلمته العادلة بحق كل خائن وذليل , واشيد بكل صوت شريف وغيور يطالب بحقوق شعبه ويحمل همومه .
وختاماً أقول إن الاحتلال الامريكي ومرتزقته والحكومة العراقية القائمة يتحملون , ما يجري بحق شعبنا اليوم ومستقبلاً من قتل وتهجير واستيطان في اراضينا وتكريدنا وعدم توظيفنا , وحرماننا من العمل ومن المقاعد الدراسية , وسلب حقوقنا القومية وتهميشنا وزرع الفتنة والشقاق بين مذاهبه المختلفة وتشجيع الهجرة , كما نناشد الرأي العام العراقي والعالمي بالوقوف الى جانب شعبنا المضطهد وحقوقه المشروعه كونه جزءاً لا يتجزء من العراق وشعبه واعادة اراضيه وقراه المغتصبة والوقوف بالضد من عمليات التهجير المنظمة له خدمة للعراق ووحدته .عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً .
|