September 09, 2010, 05:35:07 AM *
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل.
هل فقدت بريد التنشيط؟
هل فقدت بريد التنشيط؟

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة
أخبار: {$default_news}
 
   بداية   تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل  
صفحات: [1]   للأسفل
  طباعة  
الكاتب موضوع: البطة العرجاء في صراع المجلس والدعوة ,,, شهاب الحمد  (شوهد 68 مرات)
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.
Administrator
Admin
عضو خاص
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 6286


إدارة ومراقبة الموقع


مشاهدة الهوية
« في: February 01, 2010, 12:12:36 PM »

البطة العرجاء في صراع المجلس والدعوة

شهاب الحمد

من اراد احصاء مابين حزب الدعوة والمجلس الاعلى من خلافات متازمة متقيحة فسوف يعييه العد فالطرفان

يختلفان في ظروف النشاة وفي المنهج وفي الاساليب ، ومنذ ان صرح محمد باقر الحكيم في ايران بان (المجلس والدعوة خطان متوازيان لايلتقيان ) ، فقد كان واضحا ان المعركة بين الاثنين في ظروف كان المجلس الاعلى فيها هو الابن المدلل للولي الفقيه،هي معركة غير قابلة لاي حسم سريع ،فكان على حزب الدعوة ان يعيد الهجرة لكن الى لندن ودمشق .

حزب الدعوة هو صاحب المنة على التشيع الحركي ومن تحت عباءته خرجت احزاب وقوى وقيادات ،لكن ابتلائه بالانشقاقات المتسلسلة جعله في ازمة مستديمة وضعف ذاتي زاد منه تلقيه الصدمة الاولى في المواجهة مع الحكومة العراقية السابقة حتى ان عدد المتبقين على صلة تنظيمية معه عند دخوله العراق بعد الاحتلال لم يتجاوزوا بضعة مئات من الاعضاء.

وكان للمجلس الاعلى اليد الطولى عند تاليف القائمة الشيعية لانتخابات 2005 ومعهم كان يتحاور الثعلب احمد الجلبي قبل ان يدرك انهم تفاهموا مسبقا مع محمد رضا ابن المرجع الاعلى السيستاني تفاهما يصل الى درجة التامر على الجلبي الذي ابتكر المجلس السياسي الشيعي لينطلق منه في مفاوضاته وصفقاته السياسية واضعا نصب عينيه طموح الحصول على منصب رئيس اول (حكومة منتخبة) لكن وكما يقول المثل (ان كنت ريحا فقد لاقيت اعصارا) فكانت الغلبة للمجلس الاعلى الذي جعل الدعوة والجلبي خلفه .

المجلس قاد الائتلاف الشيعي عمليا فهو يتوفر على قيادات شديدة الدهاء ويتقوى بمليشيا تعمل بصمت لكن بفعالية

فيما كان حزب الدعوة يعمل بصمت لبناء اساس قوي يعوض به ضعفه المزمن فتحرك نحو العشائر وقدم نفسه في كل المناطق على انه يمثل الوجه العروبي للتيار الحركي الشيعي واقامت تنظيماته علاقات مودة مع السكان فكانت مكاتبه مستعدة لتقديم كتب التاييد لكل من يراجعها تؤكد مظلوميته وانه مضطهد سابق ،وبينما كان الدعوة ينسج شبكة العلاقات العامة الخاصة به فان المجلس كان يسيطر على مجالس المحافظات ويمتد بنفوذه داخل القوات المسلحة، لكن العمل الصبور الهاديء للدعوة مكنه من احراز نتائج غير قليلة تكللت بضرب الصدريين ضربة موجعة لم يواجهها جيش المهدي بطريقته المعروفة بحرق المقرات التي كان يمارسها في خلافاته مع بدر والمجلس الاعلى .

كان المجلس يراقب تلك الضربة بسرور لازاحة خصم مشاكس من جهة ولاضعاف الدعوة والمالكي في الشارع

 

الشيعي وفي الوقت نفسه فانه كان يخشى تعاظم سطوة المالكي بعد ذلك الانجاز غير المتوقع .

انتخابات مجالس المحافظات عززت مخاوف المجلس من صعود نجم المالكي الذي ازاحهم من مركز السلطة والقرار في اكثر المحافظات وفي مقدمتها  النجف المعقل التقليدي لنفوذ المجلس فضلا عن تقديم مرشحين في تلك المجالس ظهر انهم من حزب الدعوة مثل محافظ واسط ومشاركة المجلس في المثنى بنسبة نصف عدد المقاعد ولقد فسر المجلس هزيمته بانه نتيجة شراء المالكي والدعوة لولاء العشائر وشيوخها من خلال مجالس الاسناد التي تحولت الى مواقع متقدمة للمالكي في المحافظات ترتبط بمكاتب حزبه وبه شخصيا .

عندما خرجت الخلافات بين الطرفين الى العلن انتقد هادي العامري الرجل الاقوى في المحلس ،قائد فيلق بدر مجالس الاسناد وعدها غير شرعية فرد عليه حيدر العبادي القيادي في حزب المالكي بقوله"المجليس يريد ان يدير المحافظات التي يسيطر عليها وحده خارج سلطة الدولة العراقية ،هؤلاء لايريدون للدولة العراقية ان تكون قوية ، ولا يريدون ان تجتث الحكومة المليشيات التي ما زال البعض منها يخترق القوات المسلحة " ومن الواضح ان الاشارة الى المليشيات يقصد منها فيلق بدر  الذي تحول اسمه الى منظمة بدر.

المالكي مثله مثل غيره من الحكام يريد سلطة كاملة لا ينافس عليها  واذاكان قد اقصى الصدريين الذين احرجوه بفوضويتهم وبسفكهم للدماء  ،فان التعامل مع المجلس بنفس الطريقة يبدو شديد الصعوبة لابسبب استحالته من الناحية العسكرية بل للخوف من تداعياته الداخلية والخارجية فالمجلس هو الحليف القوي للاكراد ودعم الايرانيين والامريكيين له يجعل التخلص منه بالقوة مغامرة محفوفة بالمخاطر والمالكي اليوم برغم احكام قبضته على اهم المؤسسات العسكرية والاستخبارية ، وصل الى نهاية الشوط فمنافسيه على رئاسة الحكومة كثيرون وهو مكروه عربيا ومتهم  بانجاز التطهير السياسي والطائفي وفرصته في اقامة اي شكل من اشكال التعاون مع الائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده المجلس فرصة ضعيفة جدا ، فاذا كان يائسا من دعم الاكراد ودعم اهل السنة ودعم اجنحة نمت داخل حزبه ولا امل له في مغازلة الصدريين والفضيلة فهذا يعني انه (بطة عرجاء) ومناكفات المجلس الحالية له سواء على صعيد السياسة الداخلية او الخارجية هي تمرين على ازاحته بعد شهور لكنها عملية لن تمر بسهولة هي الاخرى
سجل
صفحات: [1]   للأعلى
  طباعة  
 
انتقل إلى:  

Powered by MySQL Powered by PHP ألمنتدى ألآشوري | Powered by SMF 1.1 RC2.
© 2001-2004, Lewis Media. All Rights Reserved.
Valid XHTML 1.0! Valid CSS!