العزيز حبيب تومي: هل هذا صحيح؟


ليون برخو
جامعة يونشوبك – السويد

المقدمة

الأستاذ حبيب تومي من أبرز وأشهر كتاب شعبنا الكلداني ويأتي في مقدمتهم في الدفاع عن الكلدان. وأنا شخصيا أقرأ له رغم تقاطعنا الواضح في السبل الكفيلة للنهوض بنا نحن الكلدان وعدم القبول بتهميشنا بعد اليوم.

وقد إنتقدني مرة واحدة في مقالة قرأتها مرارا لإسلوبها الهادىء والهادف ونقدها البنّاء. وأتصلت بحضرته بعدها بالهاتف وأمضينا حوالي ساعة كاملة ونحن نناقش شؤون وأمور شعبنا الكلداني. وكان حديثا شيقا للغاية ومما قاله أنه لا يحبذ ان ينجرف الكتاب الكلدان إلى معارك جانبية وكتابات مضادة تلهيهم عن هدف خدمة شعبهم لأن الإختلاف في المواقف لا بد منه.

وحسب علمي فإن الأستاذ حبيب ينفذ هذه السياسة الحكيمة والدليل أنه لم يشترك حتى الأن بقلمه في السيل الجارف من الرسائل وبعض المقالات التي تنهال علي سبا وشتما وقذفا من بعض إخوتي من الكتاب الكلدان.

الخبر الصاعقة

ولكن ما هالني وروعني وأحرمني من النوم ليومين متتالين هو خبر نشرته بعض مواقع شعبنا الإلكترونية مفاده:

تكريم الكاتب حبيب تومي للمرة الثانية

علمنا من محافظة دهوك ومن مصدر موثوق حصول رئيس كتاب الكلدان العالمي الاستاذ حبيب تومي على قطعة ارض في المحافظة ومبلغ كبير لبناء هذه القطعة.
مبروك لاستاذنا الكبير وشكراً لحكومة الاقليم لهذه البادرة ، في خطوة لتشجيع الادباء والكتاب والمفكرين من ابناء شعبنا من الكلدان .

بسام طوبيا

2011-03-26
bassan_tobia@hotmail.com
[

http://youssef19.yoo7.com/t65432-topic

أستاذي العزيز

اليوم ينظر إليك بعض الكلدان قائدا ووضعوا ثقتهم فيك والدليل أن بعض أبناء الجالية العراقية في أمريكا إحتفوا في قدموك إليهم لحضور مؤتمر النهضة الكلدانية الذي لما إنعقد بدون جهودك ومكانتك.

وأكثر من هذا أنت الرئس لإتحاد يجمع مجموعة من خيرة كتابنا. بمعنى أخر أنت لست شخصا عاديا. وبما أنك تريد القيادة وهذا حق لك وإن كان شعبنا راضيا بذلك فألف مبروك مقدما، فنتوقع منك أن تتصرف مثل القادة.

ولهذا توقعت أنك ستنفي الخبر فور صدوره وإن كان صحيحا فإنك سترفضه لا بل  تدين أصحاب المكرمة ، التي هي الثانية كما جاء في الخبر، لإتباعهم الرشوة والمحسوبية والتي هي قمة الفساد للتصرف بأموال الشعب بإغداق المكرمات على مدّاحيهم من الكتاب والصحفيين وقتل من ينتقدهم مثل شهيد الصحافة العراقية والكردية، سردشت عثمان.

ما حدث كان العكس تماما

ولكن الذي حدث كان عكس ذلك. حيث تم رفع الخبر من المواقع الإلكترونية، عدا الموقع المذكور إعلاه حتى ساعة كتابة هذا التقرير، بعد أن أرسلت رسالة إلكترونية إلى السيد  بسام طوبيا، كاتب الخبر، نبهته فيها إلى خطورة الأمر وطلبت منه منحي معلومات أكثر تفصيلا لأن هذا لا يجوز لشخص يرئس إتحادا يضم البعض من خيرة كتابنا ويتطلع إلى قيادتنا.

الا تذكرك هذه المكرمات بالطاغية صدام حسين الذي كان يغدق على مداحيه في الصحف من أموال الشعب والشعب يتضور جوعا ويقتل من ينتقده او يزج به في السجون المظلمة دون محاكمة؟

الصعقة الثانية

والصعقة الثانية التي إنتابتني وجعلتني تقريبا أقطع الأمل من نهضة شعبنا وقعت لي بعد إكتشافي أنك، يا أستاذي العزيز، واعذرني القول، أنك ابليت بلاءا حسنا في مديح القيادة الكردية لا سيما رئسها بالنقرة الأولى على ماكنة غوغل للبحث (أنظر الروابط أدناه).

لم أكن أهتم لو ان الشخص المتلقي للمكارم مقابل المديح شخص عادي. ولكن أن تكون الشخصية بقامة حبيب تومي فهذا شأن أخر.

هل يجوز هذا في النرويج، البلد الديمقراطي الذي إحتظنك كي تتعلم منه؟

ولماذا نتجنب الحقيقة ونمدح أشخاصا لا يستحقون المديح. كون الزعامة الكردية تمنح المكارم (الرشاوي) بهذا الشكل من أموال الشعب يجعلها هدفا للإدانة والإستنكار من أي قلم يحمل أبسط  المبادىء الإنسانية وحقوق الإنسان والحرية ويعيش في بلد يتمتع فيه الأشخاص بحرية قل نظيرها ولا يمكن لألة البطش لهذه الزعامة الوصول إليهم او النيل منهم؟

كيف تتصرف زعامة تدعي الحرية والديمقراطية بالأموال التي ائتمنها شعبها عليها بهذا الشكل وكيف يقبل كاتب ورئس إتحاد الأدباء الكلدان على نفسه أن يكون متلقيا لمبالغ مالية كبيرة واراض كهدايا (رشاوي) مقابل مقالة او مقالات المديح والتبجيل؟

هل نسيت؟

وهل نسيت ما فعلته وما تفعله هذه الزعامة من إنتهاكات في وضح النهار لحقوق الإنسان؟ هل نسيت كيف أنها،  وفي منتصف التسعينات من القرن الماض، دخلت في  حلف غير مقدس ومشين مع النظام البعثي الشوفيني وبموجبه أطلق الطاغية صدام حسين العنان لحرسه الجمهوري للبطش بالأكراد المعارضين له ولها في أربيل والقبض على حوالي 250 كرديا وعربيا وبينهم أفراد من أبناء شعبنا وجلبهم إلى بغداد وإعدامهم بالجملة؟ هذا مثبت وقمت بتغطيته كمراسل لوكالة رويترز في المنطقة في حينه.

وماذا عن تقارير منظمات حقوق الإنسان المستقلة التي تدين هذه الزعامة لقهرها لشعبنا في الموصل وسهل نينوى من خلال ميليشياتها وأجهزة القمع من أمنها وإستخباراتها؟

وماذا عن المظلومين الذين ثاروا بعشرات الالاف في كثير من مدن ومناطق كردستنان العراق مطالبين بالحريات والشفافية ووضع حد للفساد المستشري لدى هذه الزعامة ومنه منح الإكراميات (الرشاوي) دون وجه حق كالتي إستلمتها؟

وماذا عن بطش هذه الزعامة لمظاهرات شعبها السلمية وذلك بإقحام مليشايتها في القمع كما حدث في السليمانية وكركوك ومناطق أخرى؟

عندما يتبنى شخص موقعا قياديا يصبح ملكا لشعبه وليس لنفسه.

ولهذا إن لم تكتب تصريحا ينفي إستلامك للمكرمة الأولى ويرفض إستلامك المكرمة الثانية لا بل تدين فيها هذه الممارسة الفاسدة وتنشره على كل المواقع (وهي بالعشرات) التي نشرت مديحك لها فيها، فإنني أدعوك إلى الإستقالة من منصبك كرئس إتحاد ادباء ومن كل دور قيادي في صفوف شعبنا الكلداني، لأنك تكون عندئذ لا تستحقه.

والنفي من أجل النفي لا يكفي. شمس الفساد لا يمكن إخفائها بالغربال لاسيما في عالم اليوم الذي تقوده الإنترنت والإيميل وفيس بوك وتويتر.

وأمل أن لا تأخذ هذا المقال المبني على ما ورد من تقارير في مواقع شعبنا ومصادرعديدة  لشن حملة كلدانية أخرى من بعض أعضاء إتحادكم الموقر هدفها القذف والشتم والسب والشخصنة. لنتعالى كلنا عن هذه الأمور لأن حملة كهذه تدين أصحابها أولا وتقلل من شأنهم ومكانتهم لا بل تحط من إنسانيتهم وتزيد في تهميشنا نحن الكلدان.

وختاما أحييك بما صار جزءا متعارفا بيننا نحن الكتاب الكلدان عند مخاطبة بعضنا الأخر:

شلاما كلدايا

الروابط

http://www.lalishduhok.com/2010-10-26-20-30-34/2011-01-05-14-35-37/2022-2011-02-23-20-50-10.html

http://amkaabad.com/vb/showthread.php?t=11036

http://web.krg.org/articles/detail.asp?lngnr=14&smap=01010400&rnr=84&anr=24340

 http://www.amkaabad.com/vb/showthread.php?t=11562

 http://shia.com.au/news.php?action=view&id=5080

 http://www.gemyakurda.net/modules.php?name=News&file=article&sid=17685

 http://www.lalishcenter.org/index.php?option=com_content&view=article&id=3000:2010-07-19-21-06-46&catid=48:2009-02-02-20-36-16&Itemid=67

 http://www.pukmedia.com/2009-10-23-12-04-43/9999-2010-11-08-11-02-44

نينوى كوم الموقع الرسمي لتجمع آشور الوطني
إن ألآراء التي ترد في موقعنا (نينوى.كوم) تعبّر عن رأي كاتبها  شخصياً وليس عن رأي تجمع آشور الوطني بالضرورة
© 2006 - 2010 جميع الحقوق محفوظة لموقع نينوى.كوم
info@ninweh.com *** ashur.land@yahoo.com

 

Google